[راهب الغسق]
[راهب الغسق]
زخات جُفوننا تُكحل . .
كلماتنا وتزيدها بريقاً . . .
مُتَلَأْلِئ كنجمةٍ تَقِف . .
وَحَيْدَةً فِي سَمَاءٍ سَوْدَاء . .
يُسِرّ بشموخها وسراجها . .
كُلٍّ مِن أَبْصرها . .
وثَمِلَّ كل من أطال التحديق ..
فملامحي تُشعُ متألقة . .
بإبتسامتها الْكَاذِبَة . . .
وَالْقَلْب بات راهباً . . .
فِي كَنَائِس الأَحْزَان . .
كلٌ يبتهج بِحُلُول الْعَامّ الْجَدِيد
مسرورْ . .
وَأَنَا جَالِسٌ فِي وَحْدَتِي . .
أُخَاطَب أَوْرَاقِي وخواطري . .
وأعيشُ بِعالمٍ خيالي . .
مَعَ مِن تَهْوَاه الرُّوح . .
تَرَانِي أبْتَسَم وجداول . .
الْحَسْرَة تنحت في الوجنتين . . .
وأختنق وَتتضيق بِيَّ السُّبُلُ . . .
فَأَخْرَج لأسِيرٌ فِي الطُّرُقَاتِ وَبَيْن الْأَزِقَّة . .
أسْتَرْجَع ذِكْرَيَاتُ الْمَاضِي الْجَمِيل . .
وتخنقني العبرات واخفيها . .
وأستمر بِالسَّيْر باحثاً . . .
عَنْ مهاة الْفَجْر لتخفي . .
بِشُعَاعِهَا وَحْشَةٌ لَيْلِي الْمُظْلِم . .
{ رُنُو الْيَرَاع }
18/10/2018
بقلم الشاعر العراقي
حيدر محمد الجبوري

تعليقات